بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣٦٤ - ١- الفرع الأول هو أنّه لو علم الإنسان بجنابة نفسه أو جنابة شخص آخر، فإنّ مثل هذا العلم الإجمالي غير منجز
في مخالفة العلم التفصيلي
بقي هناك فروع تعرض لها الشيخ الأعظم (قده) [١]، بعنوان أنّه قد يستدل بها الأخباريون، ليوهموا بها إثبات إمكان الردع عن العمل بالقطع، بدعوى أنّ الاختيارات الفقهية في هذه الفروع تستدعي أمر الشارع بطرح علم تفصيلي، و قد ذكروا فروعا نقتصر فيها على التعرّض للفروع الستة الّتي ذكرها السيّد الخوئي (قده) [٢] تبعا للشيخ الأعظم (قده)، بحيث تكون أنموذجا للباقي. و لكن ليس بملاك تتميم النقاش مع الإخباريين، بل باعتبار ما في تحقيقها من نكات صناعية، و من تمرين على الصناعة.
١- الفرع الأول: هو أنّه لو علم الإنسان بجنابة نفسه أو جنابة شخص آخر، فإنّ مثل هذا العلم الإجمالي غير منجز
، باعتبار أنّه علم إجمالي بتكليف متوجه إلى العالم أو إلى شخص آخر، و العلم الإجمالي إنّما يتنجز إذا كان علما إجماليا بالتكليف الفعلي للعالم كي يدخل حينئذ في عهدته، و إن كان تكليف الغير لا يدخل في عهدته، فإذا لم يكن هذا العلم منجزا، ففي مثله لا مانع من جريان الأصول المؤمنة في كل
[١] الرّسائل: الأنصاري، ص ١٦- ١٧.
الرّسائل: تحقيق النورابي، ج ١، مؤسسة النعمان- بيروت، ص ٢٨- ٢٩.
[٢] أجود التقريرات: الخوئي، ج ٢، ص ٥٧- إلى ص ٦٢.