بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٣٤ - المقام الثالث في حرمة الفعل المتجرى به شرعا
طريقي، و قطع موضوعي صفتي، فهناك كلام للميرزا (قده) في القطع إذا أخذ في الموضوع على وجه الطريقية، و لا يعقل أخذه في تمام الموضوع من دون أن يكون للمقطوع دخل، لأنّه لو كان مأخوذا على نحو الطريقية، فلا بدّ من فرض كون نظره إلى ذي الطريق، و حينئذ، فرض عدم دخله، يعني فرض عدم النظر و هو تهافت.
و لهذا قال: إنّ القطع الّذي يؤخذ في الموضوع على وجه الطريقية يجب أن يكون مأخوذا جزءا، و الجزء الآخر هو ذو الطّريق، و لا يصحّ أن يكون تمام الموضوع، لأنّه تهافت، لأنّ معناه: أنّه لا نظر لذي الطّريق، و معنى أخذه على وجه الطريقية، يعني: انّ النظر لذي الطّريق و هو تهافت.
إذن، فكلامه هنا مبني على كلام هناك، حيث يقول هنا انّ القطع المأخوذ في موضوع الاختيار، لو كان مأخوذا على وجه الصفتية لكان الكلام تاما، لأنّه يكون هو تمام الموضوع، لكن القطع إنّما يحرك للاختيار بما هو طريق، إذن فهو مأخوذ على وجه الطريقية و الموضوعي الطريقي، بحيث أنّه يؤخذ جزء الموضوع، و الجزء الآخر هو المقطوع، أي الخمرية.
و بناء عليه، لا يكون الخطاب شاملا لمقطوع الخمرية و هو ليس بخمر.
و هذا الكلام غير صحيح، لأنّ مبناه غير صحيح كما سوف يأتي، فإنّ القطع الموضوعي سواء الصفتي منه أو الطريقي، يعقل أخذه تمام الموضوع كما يعقل أخذه جزء الموضوع.
إلّا أنّ الجواب الحاسم، هو حلّ المغالطة، و ذلك بأن يقال: انّ التكليف لا يلزم أن يكون متعلقا لا بنفس هذا الاختيار و لا بنفس