الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٤ - النظر الأول في الموجب
و أشهر، و في الانتصار [١] و الغنية الإجماع، خلافا لجماعة من القدماء فلم يروا به الإحصان، لأخبار [٢] حملها على التقية أو المتعة طريق الجمع بينها و بين ما دل على المختار من المعتبرة [٣] المستفيضة.
و يستفاد من جملة من النصوص [٤] اعتبار الدخول في الفرج المملوك قبل الزنا لتحقق الإحصان، كما صرح به جماعة من القدماء، و منهم ابن حمزة مدعيا عليه الإجماع، و به صرح جماعة من المتأخرين من غير نقل خلاف، لكن يوهمه إطلاق المتن و نحوه، و يمكن الذب عنه بحمله على الغالب مع وقوع التصريح باعتباره فيما سيأتي.
و صرح جماعة باعتبار كون الفرج القبل دون الدبر، من غير خلاف أجده الا من إطلاق نحو المتن، و لا بأس به. و هل يشمل ملك اليمين ملك الوطء بالتحليل؟ الظاهر العدم.
و ظاهر المتن عدم حصول الإحصان بالمتعة، كما هو ظاهر المشهور، بلا خلاف فيه أجده إلا ما يحكي عن الانتصار مما يشعر بوجوده.
و يستوي فيه المسلمة و الذمية حيث صح زوجيتها دائمة في حصول الإحصان بهما، على الأشهر الأقوى، و في صريح الانتصار و الغنية و ظاهر غيرهما الإجماع، خلافا للقديمين و الصدوق فاعتبروا إسلامها.
و إحصان المرأة كإحصان الرجل في اشتراط أن تكون بالغة عاقلة حرة لها زوج دائم، أو مولى و قد وطئها و هي حرة بالغة و هو عندها يتمكن من وطئها غدوا و رواحا، بلا خلاف حتى في اعتبار كمال العقل فيها، بل عليه الإجماع ظاهرا
[١] الانتصار ص ٢٥٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٣٥١، ب ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٣٥٢، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٨- ٣٥٨، ب ٧.