الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٦ - (البحث الثاني) (في التسبيب)
و لعله غير بعيد.
و منه أي من التسبيب نصب الميازيب، و هو جائز إلى الطرف النافذة إجماعا كما نقل مستفيضا، و لكن عن ابن حمزة أن للمسلمين منعه.
و في ضمان ما يتلف به قولان، أحدهما: أنه لا يضمن، و هو الأشبه وفاقا للمفيد و الحلي و جماعة و قال آخرون، و منهم الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف مدعيا الإجماع: انه يضمن للنصوص و هي كثيرة، و ان اختلف في الدلالة ظهورا و صراحة، ففي رواية النوفلي عن السكوني قال قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): من أخرج ميزابا أو كنيفا أو وتدا أو وثق دابة أو حضر شيئا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو ضامن [٢].
و في المسألة قول ثالث و الحكم فيها محل تردد، و ان كان القول الأول لا يخلو عن وجه.
ثم ان هذا كله في الطرق النافذة، أما المرفوعة فلا يجوز فعل ذلك فيها إلا بإذن أربابها، لأنها ملك لهم، و ان كان الواضع أحدهم يضمن مطلقا الا القدر الداخل في ملكه لأنه سائغ لا يتعقبه ضمان.
و لو هجمت دابة على أخرى، ضمن صاحب الداخلة جنايتها، و لم يضمن صاحب المدخول عليها بلا خلاف في الأخير مطلقا، و أما الأول فقد أطلقه الشيخ و القاضي أيضا لا طلاق النص [٣]، و هو مع ضعف السند قضية في واقعة.
و الوجه كما عليه الماتن و المتأخرون كافة اعتبار التفريط في جناية الدابة الاولى فلو لم يفرط في حفظها بأن انفلت من الإصطبل الموثق أو حلها
[١] المبسوط ٧- ١٨٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٨٢، ب ١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ١٩١، ح ١.