الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٧ - الثاني في المسروق
و كذا يقطع كل من الزوج و الزوجة بسرقة مال الأخر ان أحرز عنه و الا فلا بلا خلاف، و ينبغي تقييد القطع في الزوجة بما إذا كان لم تسرق عوضا عن النفقة الممنوعة عنها من دون زيادة عنها تبلغ النصاب، و الا فلا قطع عليها.
و كذا الضيف يقطع مع الإحراز عنه، و لا مع العدم على الأشبه الأشهر، بل عليه عامة من تأخر.
و في رواية [١] صحيحة أنه لا يقطع بقول مطلق من دون تفصيل بين الإحراز عنه و العدم، و لا عامل لها ظاهرا عدا الشيخ في النهاية [٢] و قد رجع عنها و الحلي، و هو شاذ فاذن المتجه ما تقدم.
و يجب على السارق اعادة المال بعينه مع وجوده و إمكان إعادته أو رد مثله ان كان مثليا، أو قيمته ان كان قيميا مع تلفه و تعذر رده. و لو عاب ضمن الأرش. و لو كان ذا أجرة لزمته مع ذلك مطلقا و لو قطع بلا خلاف، بل قيل:
إجماعا، لأنهما حكمان متغايران: الإعادة لأخذ مال الغير عدوانا، و القطع أحد عقوبة على الذنب.
[الثاني: في المسروق]
الثاني: في بيان المسروق الذي يجب بسرقته القطع و شروطه: و منها بلوغه نصاب القطع بلا خلاف، و في المسالك و غيره الإجماع، و قدره ربع دينار ذهبا خالصا، مضروبا بسكة المعاملة، أو ما بلغ قيمته ذلك على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر، و عليه استفاض نقل الإجماع. و قول الصادق بالخمس و العماني بالدينار الكامل شاذان.
و لا فرق فيه بين عين الذهب و غيره، فلو بلغ العين ربع دينار وزنا غير مضروب و لم تبلغ قيمته المضروب، فلا قطع لان الدينار حقيقة في المسكوك منه، خلافا
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٥٠٨، ب ١٧.
[٢] النهاية ص ٧١٧.