الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٩ - الرابع الطين
و أما الجواذب فيؤكل مع عدم الثقب، و لا يؤكل مع الثقب، و هو شاذ.
و الأظهر إلحاق الجري و غيره مما لا يؤكل لحمه بالطحال في ذلك من اعتبار الأسفل و الأعلى وفاقا لجماعة خلافا للخلاف.
و ينبغي تقييد الحكم في المسألتين بصورة إمكان سيلان الرطوبة من الأعلى المحرم إلى الأسفل المحلل، فلو قطع بعدم السيلان لم يحرم الأسفل.
و لو شك في السيلان ففي التحريم وجهان، أحوطهما: الأول.
[الثالث: الأعيان النجسة]
الثالث: الأعيان النجسة بالأصالة كالعذرات و نحوها إجماعا بل ضرورة و نحوها ما أبين من حي إذا كان مما تحله الحياة إجماعا.
و العجين إذا عجن بالماء النجس مطلقا و لو خبز و أكلت النار ما فيه من الرطوبات كلها على الأشهر الأقوى و فيه رواية [١] بالجواز أي جواز أكله بعد خبزه معللة بقوله: لان النار قد طهرته و المراد بالرواية الجنس لتعددها، و عمل بها في النهاية [٢] و لكنه قد رجع عنها، فهي إذن شاذة.
[الرابع: الطين]
الرابع: الطين، و هو بجميع أصنافه حرام إجماعا إلا طين قبر الحسين (عليه السلام) فيجوز للاستشفاء بلا خلاف. و المراد بالطين هنا ما يعم التراب الخالص و الممزوج بالماء، و يلحق به الأرض كلها حتى الرمل و الأحجار و نحوهما.
و حيث يؤكل طين القبر للاستشفاء لا يتجاوز منه قدر الحمصة المعهودة المتوسطة.
و لا يشترط في إباحته أخذها بالدعاء المأثور مع قراءة «إنا أنزلناه» و ختمها بها على الأقوى، و ان كان أفضل بل و أحوط و أولى.
و المراد بطين القبر الشريف ما أخذ منه، أو مما جاوره عرفا، و يحتمل إلى
[١] وسائل الشيعة ١- ١٢٩.
[٢] النهاية ص ٨.