الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٠ - الأول الخمر
سبعين ذراعا، و أما ما جاوز السبعين فمشكل، الا أن يؤخذ منه و يوضع على القبر الشريف أو الضريح، فيقوى احتمال جوازه.
و ظاهر المتن و كثير عدم استثناء ما عدا طين القبر حتى الطين الأرمني، خلافا للشهيدين فاستثناه أيضا، و لا بأس به مع الضرورة قطعا، و كذا بدونها على احتمال قوي.
[الخامس: السموم القاتلة]
الخامس: السموم القاتلة و الأشياء الضارة، فإنها حرام بجميع أصنافها، جامدة كانت أو مائعة قليلها و كثيرها، و ما يقتل كثيرة دون قليله، كالأفيون و السقمونيا و شحم الحنظل و غيرها.
فالمحرم منه: ما بلغ ذلك الحد هذا إذا أخذ منفردا، أما لو أضيف إلى غيره فقد لا يضر منه الكثير، كما هو معروف عند الأطباء.
و ضابط المحرم: ما يحصل به الضرر على البدن و إفساد المزاج.
[القسم الخامس: في المائعات]
القسم الخامس: في المائعات، و المحرم منها خمسة:
[الأول: الخمر]
الأول: الخمر بالضرورة من الدين و يلحق به كل مسكر إجماعا.
و لا خلاف في أن المعتبر في التحريم إسكار كثيره، فيحرم قليله و لو كان مستهلكا كما في الاخبار [١] حسما لمادة الفساد.
و يلحق بالمسكر الفقاع قليله و كثيره مطلقا و ان لم يكن مسكرا بلا خلاف، و في كلام جمع الإجماع.
و لا فرق فيه بين المغلي منه و غيره في إطلاق المتن و نحوه، خلافا لجماعة فقيدوه بالمغلي دون غيره للصحيح [٢] و فسر الغليان بالنشيش الموجب للانقلاب.
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٢٧٢، ب ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٧- ٣٠٥، ح ١.