الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٣ - الأول في دية الجنين
إجماعا.
و لو جنى عليه بعد أن ولجته الروح فالدية دية النفس كاملة للذكر و نصفها للأنثى بلا خلاف أجده فتوى و نصا.
و لا فرق في إطلاقهما بين موت الجنين في البطن أم خارجا، خلافا للغنية فخص وجوب كمال الدية بالصورة الثانية و أثبت في الأولى نصفها، و هو شاذ و ان ادعي عليه الإجماع.
و لو لم يكتسي اللحم ففي ديته قولان، أحدهما أنها غرة عبدا و أمة مطلقا، ذهب اليه الشيخ في جملة من كتبه، وفاقا للإسكافي لكنه أطلق و لم يفصل بين اكتسائه اللحم أو العدم كما مر، و هو فصل موافق للقوم في لزوم المائة في الاولى و وافقه في الثانية، جمعا بين النصوص [١] المختلفة بذا تارة و بذاك أخرى.
و فيه نظر، بل الجمع بحمل أخبار الغرة على التقية لموافقتها لمذهب كثير من العامة كما ذكره الشيخ أيضا لعله أظهر و لعله لذا اختار الأكثر القول الثاني و هو توزيع الدية أي المائة و تقسيمها على مراتب حالاته، ففيه و هو عظم ثمانون دينارا و مضغة ستون، و علقة أربعون، و نطفة بعد استقرارها في الرحم عشرون كما فصلته الأخبار المعتبرة، و في الغنية الإجماع، و على هذا فلا حاجة بنا الى تحقيق معنى الغرة و ذكر الاختلاف فيها.
ثم ان إطلاق أكثر النصوص و الفتاوي على المختار بإثبات الديات المقدرة في محالها يقتضي ثبوت كل منها فيما يصدق عليه مبدأ كل منها، حتى أن في النطفة قبل تمام الأربعين يوما من وضعها في الرحم و لو بيوم يكون فيها مقدرها عشرون دينارا و هكذا.
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٣٧، ب ١٩.