الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٤ - (الفصل السابع) في بيان حد إتيان البهائم و وطئ الأموات و ما يتبعه من الاحكام و حد الاستمناء
(الفصل السابع) في بيان حد إتيان البهائم و وطئ الأموات و ما يتبعه من الاحكام و حد الاستمناء
اعلم أنه إذا وطئ البالغ العاقل المختار بهيمة مأكولة اللحم أي مقصودة بالأكل عادة كالشاة و البقرة و نحوهما مما يسمى في العرف بهيمة دون نحو الطير مما لم يسم بها فيه و ان سمي بها لغة كما عن الزجاج، اما لتقديم العرف على اللغة، أو التردد في تقديم أيهما على الأخر فيدرأ الحد بالشبهة، أو منع ما عن الزجاج مما ذكره جماعة من أنها لغة ذات الأربع من حيوان البر و البحر و هو الموافق للعرف حرم لحمها و لحم نسلها و لبنها.
و لو اشتبهت الموطوءة في قطيع محصور قسم نصفين و أقرع بينهما، بأن يكتب رقعتان في كل واحدة اسم نصف منهما، ثم يخرج على ما لمحرم، فإذا خرج أحد النصفين قسم كذلك و أقرع.
و هكذا حتى تبقى واحدة فيعمل بها ما يعمل بالمعلومة ابتداء و هو أن تذبح و تحرق، و يغرم الواطئ قيمتها يوم الوطء ان لم تكن له البهيمة.
و لو كان المقصود و المهم ظهرها، كالبغل و الحمار و الدابة، أغرم ثمنها ان لم تكن له أو مطلقا على اختلاف القولين الآتيين في التصدق به أورده على الواطئ، و انما ذكر الشرط على مذهبه و أخرجت الى غير بلده الذي فعل فيه و بيعت وجوبا، بلا خلاف في شيء من ذلك على الظاهر المصرح به في بعض العبائر.
و لا إشكال في التنصيف إذا كان العدد زوجا، و يشكل لو كان فردا، و على