الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٩ - الأول في حيوان البحر
و الزهو بالزاء المعجمة فالهاء الساكنة.
و الروايتان المتقدمة ثمة جاريتان في الثلاثة، و لم يفرق بينها و بين الجري في كلام الجماعة، إلا المصنف فظاهره الفرق حيث نسب الحرمة في الجري إلى الشهرة من دون فتوى فيه بالكراهة، مترددا في التحريم أو مختارا له، و اختار عدمه في هذه الثلاثة فقال: و الوجه الكراهية و لا وجه له بالمرة، لاتحاد الأدلة فتوى و رواية على المنع و الكراهة.
و يمكن إرجاع هذه العبارة التي الجري أيضا و ان بعد، دفعا لمحذور الفرق من عدم وضوح دليل عليه و لا حجة.
و لو وجد في جوف سمكة سمكة أخرى حلت ان كانت مما يؤكل مطلقا وفاقا لجماعة، خلافا لآخرين فاشترطوا في حلها أخذها حيا، و هو أحوط و أولى و ان كان الاولى أقوى.
و لو قذفت الحية سمكة تضطرب، فهي حلال ان لم تنسلخ فلوسها و كان لها فلس مطلقا أخذت حيا أم لا، وفاقا للنهاية [١] لرواية [٢] قاصرة السند مخالفة للقاعدة، فلتكن مطرحة أو محمولة على صورة أخذها حية.
و لا يؤكل كل الطافي، و هو السمك الذي يموت في الماء بإجماعنا و ان كان في شبكة أو حظيرة وفاقا للأكثر كما مر أيضا.
و لو اختلط الحي فيها بالميت حل الكل، مع الاشتباه خاصة عند الشيخ في النهاية [٣] و القاضي، و مع التمييز أيضا عند العماني و الاجتناب مطلقا أحوط بل أظهر و أشهر كما مر.
و لا يؤكل جلال السمك و هو المتغذي بالعذرة محضا حتى نمي بها
[١] النهاية ص ٥٧٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٦- ٣٤٢، ب ١٥.
[٣] النهاية ص ٥٧٨.