الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٦ - المقصد الثاني- في جواب المدعى عليه
من ذلك حتى في الاكتفاء بالحلية على التحقيق.
و فائدة الكتاب هنا مع الاتفاق على عدم جواز الرجوع اليه له و لا لغيره من الحكام الا بعد العلم بالواقعة، جعله مذكرا و منبها عليها، فإذا وقف الإنسان على خطه، فان تذكرها أقام الشهادة عليها و الا فلا.
و حيث ثبت الحق بالإقرار أو غيره كلف أداؤه و ان امتنع المقر و من في حكمه ممن ثبت عليه الحق من التسليم مع قدرته عليه أمر الحاكم خصمه بالملازمة له حتى يؤدي.
و لو التمس من الحاكم حبسه حبس و إذا أبى باع الحاكم عليه ماله، بلا خلاف في شيء من ذلك.
و ان ادعى الإعسار و هو عندنا العجز عن أداء الحق، لعدم ملكه لما زاد عن داره و ثيابه اللائقة بحاله و دابته و خادمه كذلك، و قوت يوم و ليلة له و لعياله الواجبي النفقة، فإن كان له أصل مال قبل ذلك، أو كان أصل الدعوى مالا كلف البينة على تلفه، فان لم يقمها حبس الى أن يتبين الإعسار على الأشهر الأظهر فتوى و رواية [١]، و فيه رواية [٢] أخرى بعدم الحبس نادرة. و ان لم يعرف له أصل مال و لا كانت الدعوى مالا بل كانت جناية أو صداقا أو نفقة زوجة أو قريب أو نحو ذلك قبل قوله بيمينه.
و مع ثبوته أي ثبوت إعساره بالبينة أو تصديق المدعي ينظر و يمهل حتى يتمكن من الوفاء على الأشهر الأقوى.
و في جواز تسليمه الى الغرماء ليؤاجروه أو يستعملوه رواية [٣]
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٤٨، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ١٤٨، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣- ١٤٨، ح ٣.