الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢ - أما التدبير
منه بقدره، فان كانوا جماعة عتق منهم من يحتمله و بدئ بالأول فالأول، و لو جهل الترتيب استخرج بالقرعة.
هذا إذا كان معلقا على موت المولى متبرعا به، فلو علقه على موت غيره- و قلنا بصحته- و مات في حياة المولى و صحته أو مطلقا على القول بكون منجزات المريض من الأصل، لم يعتبر من الثلث.
و لو مات المعلق على وفاته بعد موت المولى خاصة، أو في مرضه أيضا و قلنا بخروج المنجزات من الثلث، فهو من الثلث، كما لو علق على وفاته.
و لو كان واجبا بنذر و شبهه حال الصحة أو مطلقا، فهو من الأصل مطلقا، كان النذر بصيغة «للّٰه علي عتق عبدي بعدي» و نحوه، أو «للّٰه على أن أدبر عبدي» لأن الغرض من مثل هذا النذر التزام الحرية لا مجرد الصيغة.
و على التقدير لا يخرج بالنذر عن الملكية، فيجوز له استخدامه و وطئه ان كان جارية. نعم لا يجوز نقله عن ملكه قطعا، و لو فعل صح و أثم و لزمته الكفارة مع العلم لا مع النسيان، و في الجاهل وجهان.
و الدين و ما في معناه من الوصايا الواجبة و المتقدمة عليه لفظا و العطايا المنجزة مطلقا مقدم على التدبير المتبرع به سواء كان ما ذكر سابقا على التدبير أو متأخرا عنه، فان استوعب التركة بطل التدبير على الأشهر الأظهر.
و لكنه فيه رواية بل روايتان [١] صحيحتان بالتفصيل بين سبق الدين على التدبير فالأول، و تأخره عنه فلا سبيل للديان عليه، فقد عمل بها الشيخ في النهاية [٢] و القاضي، و لكنها متروكة غير مقاومة لأدلة المختار من وجوه عديدة.
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٧٩، ب ٩.
[٢] النهاية ص ٥٥٣.