الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٩ - (الفصل السادس) (في بيان حد المحارب)
آخر، و هكذا الى أن يتوب أو يموت بالكتاب [١] و السنة [٢] و الإجماع.
و للأصحاب اختلاف في أنها على التخيير أو الترتيب، ف قال المفيد و جماعة بالتخيير و عليه أكثر المتأخرين عنه و منهم الماتن لقوله: و هو الوجه. و قال الشيخ و الإسكافي و الحلبي و ابن زهرة و أتباع الشيخ كما في النكت و غيره: بالترتيب بينها قال في النكت، و ادعوا الإجماع عليه و عزي إلى الأكثر، و لكن اختلفوا ففي النهاية [٣] و غيرها انه يقتل ان قتل.
و لو عفى ولي الدم قتل حدا لا قصاصا.
و لو قتل و أخذ المال استعيد منه عينه أو بدله و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى ثم قتل و صلب. و ان أخذ المال و لم يقتل قطع مخالفا و نفي. و لو جرح و لم يأخذ المال اقتص منه و نفي. و لو اقتصر على شهر السلاح مخفيا نفى لا غير و قيل فيها غير ذلك.
و لم أجد حجة على شيء من الكيفيات من النصوص [٤]، و ان دل أكثرها على الترتيب في الجملة، لكن شيء منها لا يوافق شيئا منها، فهي شاذة مع ضعف أسانيدها جملة، لكنها مشهورة بين القدماء شهرة عظيمة، و مع ذلك مخالفة لما عليه أكثر العامة.
و اختلافها في كيفية الترتيب انما يضعف إثبات كيفيته خاصة منها لا أصله في مقابلة القول بالتخيير بعد اتفاقها عليه، مع أن من جملة ما يدل عليه بحسب السند صحيح.
[١] سورة المائدة: ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٥٣٢، ب ١ حد المحارب.
[٣] النهاية ص ٧٢٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٨- ٥٣٢، ب ١.