الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٨ - الأولى
و كذلك الحلف عليه مطلقا قليلا كان أو كثيرا، الا أنه يأتي كراهة الحلف على المال القليل.
و ذكر الأصحاب أنه إن أحسن التورية و هي إرادة شيء و إظهار غيره و روي و النصوص خالية عنه، و لذا انتظر في وجوبها جماعة، و لكنها أحوط.
و من هذا أي جواز الحلف للضرورة لو وهب له مالا و كتب له ابتياع و قبض ثمن، فنازعه الوارث على تسليم الثمن فيحلف عليه لو طلبه منه و لا اثم عليه و يوري بما يخرجه عن الكذب.
و كذا لو حلف أن مماليكه أحرار و قصد بحلفه ذلك التخلص من ظالم لم يأثم و لم يتحرروا.
و يكره الحلف على المال القليل و ان كان صادقا بل يكره الحلف عليه و على سائر الأمور الدنيوية مطلقا، و ان كان القليل أشد كراهة، و فسر القليل بثلاثين درهما.
(مسألتان:)
[الأولى]
الاولى: روى [١] عيسى ابن عطية في من حلف أن لا يشرب من لبن عنزة له و لا يأكل من لحمها: أنه يحرم عليه أولادها و لحومهم لأنهم منها، و في سند هذه الرواية ضعف من وجوه شتى، و في متنها مخالفة المقاعدة أيضا، فلا عمل عليها و ان قال بها الإسكافي و الشيخ في النهاية [٢] و بعض من
[١] وسائل الشيعة ١٦- ١٧، ب ٣٧.
[٢] النهاية ص ٥٦٠.