الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧ - أما المكاتبة
تحرر منهم بقدر ما تحرر منه و ألزموا بما بقي على أبيهم من مال الكتابة فإذا أدوه تحرروا، و لو لم يكن لهم مال سعوا فيما بقي منهم على الأشهر الأظهر.
و لكن في رواية بل روايات [١] صحيحة مستفيضة أن الورثة يؤدون ما بقي من مال الكتابة من أصل التركة و ما فضل منها بعد الأداء لهم من دون أن تقسم التركة بينهم و بين المولى. و هو قاصرة عن المقاومة لأدلة المختار.
و المكاتب المطلق إذا أوصى أو أوصي له صح الوصية منه و له في نصيب الحرية و تبطل في الزائد إجماعا.
و لو لم يتحرر منه شيء أو كان مشروطا، لم تصح الوصية منه إجماعا، و لا له مطلقا على الأشهر الأقوى.
هذا إذا كان الموصي غير المولى، أما هو فتصح وصيته مطلقا و يعتق منه بقدر الوصية، كما مر في بحثها.
و كذا لو وجب عليه حد أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة ما فيه من الحرية و من حد العبد بنسبة ما فيه من الرقية ثم ان قسمت الأسواط على صحة، و الا قبض بنسبة الجزء.
و ان لم يتحرر منه شيء، أو كان مشروطا حد حد العبيد و ان كان قد خرج عنهم من وجه.
و لو زنى المولى بمكاتبته المطلقة، سقط عنه من الحد بقدر نصيبه منها و حد بما تحرر منها. و لو كانت مشروطة أو لم تؤد شيئا، فلا حد لكن يعزر.
الثانية: ليس للمكاتب التصرف في ماله بهبة و لا عتق و لا إقراض و لا
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٩٩، ب ١٩.