الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٤ - السادسة لو رمى صيدا فأصاب غيره حل
و اعلم أن المستفاد من النصوص انما هو اعتبار الذكاة خاصة، و هو يحصل بإدراكه و تطرف عينه و تركض رجله كما في النصوص [١]، و مال الى العمل بها جماعة، و لا يخلو عن قوة، خلافا لآخرين فاعتبروا في إدراك ذكاته استقرار حياته بمعنى إمكان بقائه يوما أو يومين.
و مقتضاه أن غير مستقرة الحياة هنا بمنزلة المذبوح، فلو ترك عمدا حتى مات حل، مع أنهم فسروا استقرار الحياة بما مر، و هو بعيد مع أن المحكي عن نجيب الدين يحيى بن سعيد أن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب.
[الخامسة: لو أرسل المسلم كلبه فأرسل كافر كلبه فقتلا صيدا]
الخامسة: لو أرسل المسلم كلبه فأرسل كافر كلبه فقتلا صيدا، أو أرسل بدل الكافر مسلم لم يسم أو من لم يقصد جنس الصيد فقتلاه لم يحل بلا خلاف فيه.
و في انسحاب الحكم في مطلق الإله، لما مر من اشتراط العلم أو الظن باستناد الموت الى السبب المحلل خاصة لا المحرم و لا المشترك بينهما كما هو الفرض، و لا فرق فيه بين متجانس الآلتين ككلبين أو سهمين أو تخالفهما كسهم و كلب، و لا بين اتفاقهما في وقت الإصابة أو تخالفهما إذا كان كل منهما قاتلا.
و لو أثخنه السبب المحلل ثم وقف و أسرع إليه السبب المحرم حل، و لو انعكس الأمر لم يحل، و كذا لو اشتبه الحالان.
[السادسة: لو رمى صيدا فأصاب غيره حل]
السادسة: لو رمى بالالة المعتبرة مطلقا قاصدا صيدا فأصاب غيره حل.
و لو رمى لا للصيد بل اللهو أو غيره فقتل صيدا لم يحل بلا خلاف فيها، لما مر من اعتبار قصد المرسل الصيد في الحل، و أن المعتبر القصد الى الجنس المحلل لا الشخص
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٢٦٢، ب ١١.