الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٨ - التاسعة رجل في يده دار ليست له، لم تزل في يده و يد آبائه
محمد بن سماعة، و هو واقفي لأن وقفه لا يمنع عن العمل بروايته على الأظهر بعد وثاقته، كما صرح به العلامة و النجاشي، فالرواية لا بأس بها سندا. نعم متنها مخالف للأصل من حيث تضمنها جواز تركها في يده و بيعه سكناها مع أنها ليست له.
و نحوه ما ذكره الشيخ في النهاية [١] من أنه يبيع تصرفه فيها و لا يبيع أصلها لأن حق التصرف ليس شيئا يباع.
و لو سلم أو حمل البيع على الصلح و نحوه، فهو فرع ثبوت هذا الحق بموجب و سبب، و لم يظهر الا مجرد سبق اليد، و هو لا يفيد أولوية يجوز الصلح عليها، إذ هي في السبق على الأمر المباح أو المشترك دون مال الغير، و لذا اختلف الأصحاب في توجيهه، و لكن كثير مما ذكر فيه لا يخلو عن خلل، و منه ما ذكره المصنف بقوله: و يمكن تنزيلها أي الرواية على أرض عاطلة خربة مملوكة أحياها غير المالك باذنه، ف أن مثلها للمحيي التصرف فيه و ان كان الأصل الممالك فان حق التصرف ليس شيئا يجوز بيعه حقيقة كما عرفت و انما هو شيء يصح الصلح عليه.
اللهم الا أن يكون المراد ببيع التصرف بيع الآثار الموجودة فيه من الابنية و السقوف، و بهذا وجه كلام النهاية في المختلف المستند في الظاهر إلى الرواية قال: و لا يلزم من كون الدار ليست له كونها غصبا، بل جاز أن يكون عارية، و هو الظاهر إذ تصرف المسلم انما يبنى في الظاهر على المشروع انتهى. و هو حسن.
[١] النهاية ص ٤٢٣.