الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٦ - (القسم الثاني) (في قصاص الطرف)
و لا على الأول، و هو خيرة الشيخ في المبسوط و الخلاف مدعيا فيهما الإجماع، و له النص [١] الصريح في كل من الحكم و التعليل، و الثاني، خيرة الحلي و جماعة ممن تأخر عنه، و هو غير بعيد.
و لا بأس بالمصير الى التعليلين لعدم المنافاة بينهما مع وجود الدليل عليهما، فإذا عفى الجاني جاز للإمام الإزالة حيث لا ضرر فيها بل وجبت، و بالعكس فللجاني الإزالة حيث لا تجوز للإمام، فللازالة سببان: القصاص، و عدم صحة الصلاة.
و يقتص الأنف الشام بعادم الشام، و كذا الأذن الصحيحة بالصماء بلا خلاف للعموم، بناء على خروج المرضين عن العضوين و ثبوت أحدهما في الدماغ و الأخر في الصماخ أو ما وراء، فلا تعلق للمرض بالمحل، حتى لو قطع أنفه أو أذنه فأزال الشم أو السمع فهما جنايتان.
و لا يقطع ذكر الصحيح بالعنين و يقطع بذكر الصغير و المجنون و الا غلف و مسلوب الخصيتين بلا خلاف.
و يقلع عين الأعور أي ذي العين الواحدة خلقة أو بآفة أو قصاص أو جناية بعين ذي العينين المماثلة محلا و ان عمي بذلك الأعور و بقي بلا بصر، بلا خلاف يظهر و به صرح جمع ممن تأخر، و ان في الخلاف الإجماع.
و إطلاق النص [٢] و الفتوى يقتضي عدم رد شيء على الجاني، مع أن دية عينه ضعف دية عين المجني عليه كما يأتي.
و كذا يقتص له أي للأعور منه أي من ذي العينين بعين واحدة بلا خلاف أجده، الا من الإسكافي فجوز الاقتصاص له منه بعينه مع رد نصف
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٣٩، ب ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٣٤، ب ١٥.