الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٥ - القسامة
المبسوط [١] فيرد اليمين عليه كما في سائر الدعاوي، و هو شاذ، و عليه فهل يرد القسامة أم يكتفي بيمين واحدة؟ وجهان.
و يثبت الحكم في الأعضاء بالقسامة كثبوته بها في النفس بلا خلاف، و في كلام جمع الإجماع، و هل يعتبر اقتران الدعوى هنا مع التهمة كما في النفس أم لا؟ ظاهر المتن و نحوه الأول، و هو صريح جماعة و منهم الحلي مدعيا في ظاهر كلامه الإجماع، و هو الوجه، خلافا للمبسوط [٢] فلا يعتبر و لا وجه له.
فما كانت ديته دية النفس كالأنف و اللسان و نحوهما فالأشهر هنا و في غيره أن عدد القسامة ستة رجال كما عليه الشيخ و الاتباع، و في الغنية الإجماع، خلافا للحلي و الديلمي و غيرهما فساووا بين النفس و الأعضاء في اعتبار الخمسين أو الخمسة و عشرين ان قلنا بها، و الا فالخمسين مطلقا، و هو أحوط و ان كان الأول أظهر.
و عليه يقسم كل منهم أي من الستة رجال يمينا، و مع عدمهم أو امتناعهم مطلقا يحلف الولي للدم و من يوافقه ان كان ستة أيمان.
و لو لم يكن قسامة أو امتنع الولي من الحلف و غيره أحلف المنكر أن شاء مع قومه ستة أيمان.
و لو لم يكن له قوم أو امتنعوا كلا أو بعضا يحصل به العدد حلف هو أي المنكر الستة أيمان.
و في ما كانت ديته دون دية النفس ف يحلف بحسابه من الستة ففي اليد الواحدة ثلاثة ايمان، و في الإصبع الواحدة يمين واحدة. و كذا الجرح ان كان فيه ثلث الدية كانت فيه يمينان و هكذا، و كذلك على القول الثاني
[١] المبسوط ٧- ٢٢٢.
[٢] المبسوط ٧- ٢٢٤.