الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١١ - الثاني الدم المسفوح
و العصير و هو المعتصر من ماء العنب خاصة في ظاهر الأصحاب، و انما يحرم إذا غلام بأن صار أسفله أعلى قبل أن يذهب ثلثاه بلا خلاف.
و لا فرق في الحكم بتحريمه بالغليان بين وقوعه بالنار أو غيرها، و كذا لا فرق في ذهاب ثلثيه بين الأمرين وفاقا لجماعة، خلافا للتحرير [١] فاشترط في الذهاب الغليان بالنار، و لا يخلو عن وجه ان لم ينعقد الإجماع على الخلاف، و ظاهر النصوص [٢] و الفتاوى المقتصرة في سبب التحريم على الغليان خاصة عدم اعتبار شيء آخر غيره، خلافا للفاضل في القواعد [٣] فاعتبر الاشتداد أيضا، و وجهه غير واضح عدا ما يدعى من التلازم بين الأمرين، و ليس بثابت بل الظاهر العدم كما صرح به جمع.
و الأشهر الأظهر حل عصير الزبيب و التمر ما لم يبلغا الشدة المسكرة، بلا خلاف في الثاني يظهر، و نفاه صريحا بعضهم، و لكن المنع فيهما و لا سيما الأول أحوط.
[الثاني: الدم المسفوح]
الثاني: الدم المسفوح أي المنصب من عرق بكثرة، و يستثنى منه المختلف في الحيوان المأكول مما لا يقذفه المذبوح بالإجماع، و لا بأس بدم المسك إجماعا كما في المعتبر [٤].
و يشكل في دم غيره مما ليس بمسفوح كدم الضفادع و القرد، و الأجود المنع وفاقا للأكثر. و على هذا فالأصل في الدم التحريم الا ما خرج بالوفاق و النص [٥].
و كذا العلقة محرمة مطلقا و لو كانت الموجودة في البيضة
[١] التحرير ٢- ١٦١.
[٢] وسائل الشيعة ١٧- ٣٠٥، ب ٣٩.
[٣] القواعد ٢- ١٥٨.
[٤] المعتبر ص ١١٧.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ١٠٣٠، ب ٢٣.