الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٩ - الأول ولاء العتق
الأب الأولاد و كذا الجد الأخ من قبله، أما الأم فيبني إرثه على ما سلف، و المشهور أنها تشاركهم و له وجه، و خلاف الإسكافي في تقديمه الولد على الأبوين و الجد على الأخ شاذ.
و لا يرث الولاء الأخوات و الجدات و ان كن من أبيه، و لا من يتقرب بأم المنعم من الاخوة و الأخوات و الخالات و الأجداد و الجدات.
و لا يصح بيعه و لا هبته و لا اشتراطه في بيع و نحوه بلا خلاف بل قيل: إجماعا و هل يورث الولاء كما يورث به؟ قولان، أشهرهما: العدم، و أظهرهما: نعم وفاقا لظاهر المتن و جمع.
و تظهر الفائدة في مواضع: منها لو مات المنعم قبل العتيق و خلف و إرثا غير الوارث بعد موت العتيق، كما لو مات المنعم عن ولدين، ثم مات أحدهما عن أولاد ثم العتيق، فعلى الأشهر يختص الإرث بالولد الباقي و يشاركه أولاد الميت على الأخر.
و اعلم أنه كما يرث المولى عتيقه، كذلك يرث أولاد عتيقه مع فقد النسب بلا خلاف.
و يصح جره أي الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب إذا كان الأولاد مولودين على الحرية تبعا لحرية أمهم. بيان ذلك: انه إذا أعتقت الأم ثم حملت بهم و أبوهم رقا، فولاها و ولاء أولادها لمولاها، لعدم إمكانه من جهة الأب إذ لا ولاء عليه، و لمعتق الام عليهم نعمة فإنهم عتقوا بعتقها، فان ماتوا و الأب رقيق بعد ورثهم معتق الام بالولاء و لو عتق الأب بعد ذلك. و أما لو عتق قبل موتهم انجر و لا هم من مولى الأم إلى مولاه.
و انما اشترط الولادة على الحرية احترازا عما لو ولدوا على الرقية ثم أعتقوا فإن ولاهم لمباشر عتقهم كائنا من كان، و لا ينجر ولاهم الى معتق أبيهم.