الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦١ - الخامسة الرشوة على الحاكم حرام
صح السبب الذي ذكره الجارح لكن صح عندي توبته و رجوعه عنه.
[الرابعة: إذا التمس الغريم إحضار غريمه]
الرابعة: إذا التمس الغريم و المدعي للحق من الحاكم إحضار غريمه مجلس الحكم وجب على الحاكم إجابته مطلقا و لو كان الغريم المسئول امرأة ان كانت برزة بفتح الباء و سكون الراء المهملة و فتح الزاء المعجمة، و هي التي لا تحتجب احتجاب الشواب، و هي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس و تحدثهم، من البروز و هو الظهور.
و لو كان المسئول إحضاره ذا عذر يمنعه عن الحضور، كأن كان مريضا أو امرأة مخدرة غير برزة استناب الحاكم من يحكم بينهما أو أمرهما بنصب وكيل ليخاصم عنهما، فان دعت الحاجة الى تحليفهما بعث إليهما من يحلفهما، بلا خلاف في شيء من ذلك الا من الإسكافي، فقيد الحكم بوجوب الإحضار مع عدم العذر بالحاضر الذي لا يشق عليه الحضور من جهة الرفعة و الشرف.
و وافقه المتأخرون في التخصيص بالحضور، و خالفوه في التخصيص بغير ذي الشرف، فأوجبوا حضوره مع الحضور أيضا، بل في صريح المسالك و ظاهر المبسوط [١] دعوى الإجماع عليه.
و مع ذلك قيدوا عدم وجوب الإحضار في صورة الغيبة بما إذا لم يحرر المدعى الدعوى، أو حررها و لم تكن عند الحاكم مسموعة، و أوجبوا في غير الصورتين الإحضار مطلقا، و ما اختاروه أقوى.
[الخامسة: الرشوة على الحاكم حرام]
الخامسة: بذل الرشوة و أخذها على الحاكم حرام كما مر في الفصل الأول من كتاب التجارة.
و الأظهر في الفرق بينها و بين الهدية حيث تجوز له مطلقا أو في الجملة على التفصيل المتقدم ثمة- أن دفع المال إلى القاضي و نحوه من العمال، و ان كان
[١] المبسوط ٨- ١٥٦.