الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٩ - الرابع في اللواحق
الثانية: ما أي النذر الذي لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا و وقته تمام العمر، لا يتضيق الا بظن الوفاء.
و ما قيد بوقت يمكن أداؤه فيه يلزم الإتيان به فيه. و لو أخل بما لزمه في المسألتين لزمته الكفارة المتقدم بيانها في بحثها.
و أما ما علقه بشرط و لم يقرنه بزمان ف فيه قولان، أحدهما: أنه يتضيق فعله عند حصول الشرط و حجته غير واضحة.
و القول الأخر أنه لا يتضيق بل هو كالنذر المطلق موسع، و هو أشبه و أشهر.
الثالثة: من نذر الصدقة في مكان معين أو الصوم أو الصلاة فيه أو في وقت معين لزم المنذور بشخصه و لو فعل ذلك في غيره أعاد مطلقا أياما كان من هذه الثلاثة، بلا خلاف الا من الشيخ و جماعة في الصوم في المكان المعين، فأوجبوا الصوم و أسقطوا القيد و خيروه بينه و بين غيره، و الأقوى الأول.
و لا فرق في الخصوصية المتعلق بها النذر بين كونها راجحة أو مساوية أو مرجوحة.
الرابعة: لو نذر ان بريء مريضة أو قدم مسافرة، فبان البرء و القدوم قبل النذر لم يلزم للأصل و الصحيح.
الخامسة: من نذر ان رزق ولدا حج به أو حج عنه انعقد نذره إجماعا و مقتضى هذه الصيغة تخير الناذر بين أن يحج بالولد أو يستنيب من يحج عنه، فان اختار الثاني نوى النائب الحج عن الولد. و ان أحج الولد نوى عن نفسه ان كان مميزا، و الا أجزاء الوالد إيقاع صورة الحج به، كما لو صحبه في الحج تبرعا.
و لو أخر الوالد الفعل الى أن بلغ الولد، فان اختار الحج عنه لم يجزئه