الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٣ - الاولى في اللقيط
التذكرة.
و اللقيط في دار الإسلام حر محكوم بإسلامه لا يجوز تملكه و لا كذلك اللقيط في دار الشرك فإنه رق محكوم بكفره، و يجوز استرقاقه بلا خلاف في المقامين.
و المراد ببلاد الإسلام هنا ما ينفذ حكمه و لا يكون فيه كافرا الا معاهد، و بدار الكفر ما ينفذ فيه أحكامه و لا يوجد فيه مسلم الا مسالم. و لو وجد فيها مسلم و لو واحد تمكن تولده منه و لو إمكانا ضعيفا، ألحق به و لم يحكم بكفره و لا رقه.
و اللقيط لا ولاية للملتقط و لا لغيره من المسلمين عليه الا في حضانته و تربيته، بل هو سائبة يتوالى من شاء.
و إذا لم يتوال أحدا بعد بلوغه فعاقلته و وارثه الامام (عليه السلام) إذا لم يكن له وارث خاص و لم يظهر له نسب، فدية جنايته خطأ عليه، و حق قصاصه في النفس له أيضا، و في الطرف للقيط بعد بلوغه قصاصا و دية.
و يقبل إقراره على نفسه بالرقية مع بلوغه و رشده أي عقله ما لم يعلم حريته على الأشهر الأظهر. و لا فرق في ذلك بين ما لو أقر سابقا بحريته أم لا عند جماعة، و لا يخلو عن قوة، خلافا لآخرين فلم يقبلوه في الصورة الاولى.
ثم ان كل ذا إذا لم يكذبه المقر له، و أما معه ففي قبول إقراره حيث يقبل من دونه قولان. و تظهر الفائدة في ما إذا عاد المقر له فصدقه، فلا يلتفت على الأول و نعم على الثاني.
و حيث حكم برقيته ففي بطلان تصرفاته السابقة على الإقرار وجه، و يجب على اللقيط حضانته بالمعروف، و لا يجب عليه الإنفاق من ماله ابتداء، بل من مال اللقيط الموجود تحت يده، أو الموقوف على أمثاله، أو الموصي لهم بإذن الحاكم مع إمكانه، و الا أنفق و لا ضمان.