الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٠ - الثاني كمال العقل
على مباح، و بعضهم لم يشترطه، و بعضهم اشترط عدم الافتراق، و بعض لم يشترطه.
و محصلها: أي القدر المتفق عليه من تلك العبارات و المجمع عليه بينها القبول في الجراح خاصة دون النفس مع بلوغ الصبي سن العشر ما لم يختلفوا في القول.
و لو اختلفوا فيه يؤخذ بأول قولهم و ان كان الوجه إلحاق القتل بالجراح، و لكن الأحوط الاقتصار على المتفق عليه خاصة دون غيره مما اختلف فيه، و هو ما ذكره المصنف في الشرائع [١] و غيره من اعتبار قيود أربعة: بلوغ العشر، و الاجتماع المباح، و كون الحكم في الجراح و الشجاج دون النفس.
و ما شرط في الخلاف [٢] من أن لا يفترقوا و يرجعوا إلى أهلهم بعد الفعل المشهود به الى أن يؤدوا الشهادة. و لا يلحق بالصبي هنا الصبية، فلا تقبل شهادتها مطلقا، و به صرح جماعة.
[الثاني: كمال العقل]
الثاني: كمال العقل، فالمجنون لا تقبل شهادته في شيء إجماعا و من يناله الجنون و يعتوره أدوارا في وقت دون وقت تقبل شهادته في حال الوثوق باستكمال فطنته و كمال عقله بلا خلاف.
و ذكر المتأخرون من غير خلاف بينهم أجده أن في حكم المجنون المغفل الذي لا يحفظ و لا يضبط، و يدخل فيه التزوير و الغلط و هو لا يشعر، لعدم الوثوق بقوله.
و كذا من يكثر غلطه و نسيانه و من لا يتنبه لمزايا الأمور و تفاصيلها، الا أن يعلم عدم غفلته في ما يشهد به، و على الحاكم التفتيش من حاله هذه صفته الى أن
[١] شرائع الإسلام ٤- ١٢٥.
[٢] الخلاف ٣- ٣٣٣.