الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الثالث في تعارض البينات
أو النكول، وفاقا للأكثر بل المشهور كما قيل، و في الخلاف [١] و السرائر [٢]، الإجماع لكن ينبغي تقييد الحكمين الأولين بصورة قضاء العادة بذلك، كما هو الغالب، و عليه جماعة من المتأخرين.
و بهذا القول يجمع بين الاخبار [٣] الواردة بذلك و ما في رواية أخرى مروية بعدة طرق صحيحة و موثقة، و هو كون المتاع المتنازع فيه مطلقا للمرأة خاصة الا أن يقيم الرجل البينة بحمل الجميع على ما إذا كان هناك عادة تشهد بالحكم لمن حكم له فيها، كما يشعر بذلك التعليلات الواردة في الرواية الأخيرة، و تخرج على الجمع شاهدة، فلا وجه لإطلاق القول بما في هذه الرواية و قطع النظر عما فيها من العلة المشعرة بما عرفته كما عليه جماعة.
و قال الشيخ في المبسوط [٤]: انه إذا لم يكن لهما بينة و يدهما عليه كان بينهما نصفين بعد حلف كل منهما لصاحبه، و تبعه الفاضل في جملة من كتبه و ولده، و هو ضعيف مع أن فتوى المبسوط بذلك على التعيين غير معلوم، بل ظاهره الرضا بما عليه المشهور، كما بينته في الشرح المبسوط.
[الفصل الثالث: في تعارض البينات]
الفصل الثالث: في تعارض البينات و تضادها، بحيث يستلزم العمل بكل منهما تكذيب الأخرى.
اعلم أن العين التي تعارضت فيها: اما أن تكون في يد أحدهما أو يدهما معا أو يد خارج منهما، فان كان الأول كان الحكم فيه أن يقضى مع التعارض للخارج إذا شهدتا بالملك المطلق عن ذكر سببه، تساويا عدالة و كثرة أم اختلفا فيهما على الأشبه الأقوى، وفاقا لجمهور أصحابنا، و في صريح الغنية و ظاهر المبسوط
[١] الخلاف ٣- ٣٦٢.
[٢] السرائر ص ٢٠١.
[٣] وسائل الشيعة ١٧- ٥٢٣، ب ٨.
[٤] المبسوط ٨- ٣١٠.