الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠١ - الأول في القود في النفس
(كتاب القصاص) بالكسر، و هو اسم لاستيفاء مثل الجناية من قتل، أو ضرب، أو جرح، و أصله اقتفاء الأثر، فكأن المقتص يتبع أثر الجاني فيفعل مثل فعله.
و هو اما في النفس، و اما في الطرف فالكلام في الكتاب يقع في قسمين:
[الأول: في القود في النفس]
الأول: في القود في النفس، و هو بفتح الواو القصاص.
و موجبه: إزهاق البالغ العاقل أي إخراجه النفس المعصومة التي لا يجوز إتلافها المكافئة لنفس المزهق لها في الإسلام و الحرية و غيرهما مما يأتي عمدا قيد للإزهاق، أي اذهاقها في حال العمد.
و زاد جماعة قيد «العدوان» احترازا عن نحو المقتول قصاصا، و لعله مستغنى عنه بحصوله ب«المعصومة».
و يتحقق العمد بالقصد الى القتل بما يقتل و لو نادرا مع حصوله، بلا خلاف أجده صريحا، و ان نقوله من اللمعة حيث نسب ما في المتن الى القيل مشعرا بتمريضه أي مترددا فيه، و لعله ينشأ: من أن العمد يتحقق بقصد القتل