الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٢ - الأول لا تدفع اللقطة إلا بالبينة
بعد التعريف قهرا، و ادعى الأخير عليه الإجماع و تواتر الاخبار، و ليس ببعيد، و جعله في الدروس أشهر.
و تظهر الثمرة في اختيار الصدقة و النماء المتجدد، و الجريان في الحول و الضمان. ثم هل يملكها بعوض تثبت في ذمته أو بغير عوض ثم يتجدد بمجيء مالكها؟ وجهان، و الأقرب الأول فيلحق بسائر الديون.
و في المسألة قول ثالث، و هو احتياج التملك إلى النية و التلفظ، و دليله غير واضح، و ان كان أحوط و بعده الأحوط القول الأول.
[الفصل الثاني: في الملتقط]
الفصل الثاني: في بيان الملتقط للمال مطلقا.
و هو من له أهلية الاكتساب، فلو التقط الصبي أو المجنون جاز في المشهور و نقل قول باشتراط أهلية الحفظ، و آخر باشتراط إحدى الأهليتين، و لم أقف على قائلهما صريحا، و الأول أقوى.
و عليه ف يتولى الولي الحفظ و التعريف في ما يفتقر إليهما ثم يختار ما هو الأغبط لهما من التملك و الصدقة و الإبقاء أمانة ان قلنا به.
و في جواز التقاط المملوك من غير اذن مولاه تردد و اختلاف الا أن أشبهه عند المصنف و الأكثر الجواز و المسألة كسابقها محل اشكال.
و كذا الكلام في التقاط المكاتب مطلقا و المدبر و أم الولد منعا و جوازا، لكن احتمال الجواز في المكاتب أقوى. هذا في غير لقطة الحرم، و أما فيها فجائز للعبد أخذها بلا خلاف كما عن التذكرة.
[الفصل الثالث: في الأحكام]
الفصل الثالث: في الأحكام المتعلقة بالمقام و هي ثلاثة:
[الأول: لا تدفع اللقطة إلا بالبينة]
الأول: لا تدفع اللقطة إلى مدعيها وجوبا إلا بالبينة العادلة، أو الشاهد و اليمين، أو العلم بأنها له.
و لا يكفي الوصف إجماعا إذا لم يورث ظنا، بل عن الحلي عدم كفايته