الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٣ - الرابع أبوال ما لا يؤكل لحمه
بل عليه الإجماع في كلام جماعة حد الاستفاضة، و الرواية الثانية بالطهارة محمولة على التقية.
و في رواية [١] ثالثة انه إذا اضطر إلى مؤاكلته أمره بغسل يده، و هي و ان كانت صحيحة الا أنها متروكة لا عامل بها عدا الشيخ في النهاية [٢] و لعل مراده المؤاكلة التي لا تتعدى معه النجاسة، كأن يكون الطعام جامدا، أو في أوان متعددة.
و غسل اليد لزوال الاستقذار و النفرة الحاصلة للإنسان بسبب مباشرتهم النجاسات العينية و ان لم يفد اليد طهارة، و يمكن ان يحمل على ذلك الرواية، أو على حال الضرورة.
و لو كان ما وقعت فيه النجاسة جامدا يصدق الجمودة عليه عرفا، و ضابطه:
أن لا ينصب من الإناء لو صب ألقى ما يكتف النجاسة و يحيط بها من أطرافها و حل ما عداه إجماعا.
و لو كان المائع النجس دهنا جاز بيعه للاستصباح مع البيان للحال لمن يشتريه، و في وجوب كونه تحت السماء لا تحت الا ظلة أو جوازه مطلقا قولان، مضيا في كتاب البيع ما يتعلق بالمقام.
و لا يحل ما يقطع من أليات الغنم، و لا يستصبح بما يذاب منها كما مضى و ما يموت فيه مما له نفس سائلة من المائع، نجس و حرام دون ما لا نفس له كالذباب و نحوه إجماعا.
[الرابع: أبوال ما لا يؤكل لحمه]
الرابع: أبوال ما لا يؤكل لحمه شرعا، فإنه حرام إجماعا.
و هل يحرم مما يؤكل لحمه؟ قيل: نعم إلا أبوال الإبل للاستشفاء،
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٣٨٣، ح ١.
[٢] النهاية ص ٥٨٩.