الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٣ - المقصد الثاني في ميراث الأزواج
و أن لكل منهما مع وجوده و ان نزل نصف النصيب من الربع أو الثمن، و يكون الباقي لباقي الورثة من أرباب الطبقات الثلاث كائنين ما كانوا، و لو معتقين أو ضمناء جريرة.
و لو لم يكن منهم و إرث سوى الزوج رد عليه الفاضل عن نصيبه الأعلى على الأشهر الأقوى، و قد استفاض عليه نقل الإجماع، خلافا لنادر فلا يرد بل هو للإمام (عليه السلام).
و في رد الفاضل عن نصيب الزوجة عليها إذا لم يكن له وارث خاص سواها قولان بل أقوال أحدهما: أنه لا رد عليها بل لها الربع خاصة و الباقي للإمام (عليه السلام) مطلقا.
و القول الأخر أنه يرد عليها الفاضل مطلقا كالزوج و هو شاذ، و القائل به غير معروف عدا المفيد فيما يحكى عن ظاهره في المقنعة [١] في عبارة محتملة لكون ذلك حكم الزوج خاصة، و مع ذلك ذكر الحلي أنه قد رجع عنه.
و قال ثالث: و هو الصدوق بالرد عليها مع عدم ظهور الامام (عليه السلام) و بعدمه مع ظهوره، و تبعه جماعة من المتأخرين.
و الأول من هذه الأقوال أظهر و أشهر، و في ظاهر الانتصار [٢] و السرائر [٣] الإجماع.
و إذا كن أي الزوجات، و انما جمع الضمير نظرا الى معنى الخبر، و هو قوله أكثر من واحدة، فهن مشتركات في الربع مع عدم الولد أو
[١] المقنعة ص ١٠٦.
[٢] الانتصار ص ٣٠٠.
[٣] السرائر ص ٣٩٤.