الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٢ - الشرط الثاني التساوي في الدين
عليه هو الفاضل عن ديات جميع المقتولين أو عن دية الأخير، فعلى الأول الأول أيضا و على الثاني الثاني.
و المرجع في الاعتياد الى العرف، قيل: و ربما يتحقق بالثانية لاشتقاقه من العود فيقتل فيها أو في الثالثة، و هو أجود و لا يخلو عن نظر.
و يقتل الذمي بالذمي و ان اختلفا ملتهما كالنصراني و اليهودي و بالذمية بعد رد أولياءها فاضل ديته عن دية الذمية، و هو نصف ديته.
و يقتل الذمية بمثلها و بالذمي مطلقا و لا رد هنا، بلا خلاف في شيء من ذلك، بل قيل: إجماعا.
و لو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول و له أي لوليه الخيرة بين قتله و استرقاقه على الأظهر الأشهر، و عن ظاهر الانتصار [١] و السرائر [٢] و النكت و في الروضة الإجماع.
و ظاهر إطلاق المتن و النص [٣] أنه لا فرق في ماله بين المنقول و غيره، و لا بين العين و الدين، و به صرح في التحرير، و لا بين المساوي لفاضل دية المسلم و الزائد عليه المساوي للدية و الزائد عليها.
خلافا للحلبيين فإنهما أجازا الرجوع على تركته أو أهله بدية المقتول و قيمته ان كان مملوكا. و لا بين اختيار الأولياء قتله أو استرقاقه، خلافا للحلي فإنما أجاز ذلك إذا تخير الاسترقاق، لان مال المملوك لمولاه، قيل: و يحتمله النص و كلام الأكثر، و فيه نظر.
و هل يسترق ولده الصغار غير المكلفين؟ قولان الأشبه أنه لا
[١] الانتصار ص ٢٧٥.
[٢] السرائر ص ٤٢٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٨١، ب ٤٩.