الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٦ - الثالثة الأعمام و الأخوال
اقتسموا المال بينهم بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين ان كانوا جميعا من قبل الأبوين أو الأب، بمعنى أنهم كانوا إخوة لأب الميت من قبل أبويه أو أبيه خاصة، و عليه الإجماع في الغنية.
و أما إذا كانوا جميعا لام ففي اقتسامهم كذلك، أو بالسوية قولان، أشهرهما:
الثاني: و لا بأس به خلافا لجماعة. ثم ان جميع ما ذكر انما هو إذا كانوا مجتمعين في الدرجة، بأن كانوا جميعا للأبوين أو أحدهما خاصة.
و لو كانوا متفرقين بان كان بعضهم للأبوين أو الأب خاصة و بعضهم للأم كذلك فلمن تقرب منهم بالأم السدس ان كان واحدا ذكرا كان أو أنثى و الثلث ان كانوا أكثر يقتسمونه بينهم بالسوية و لو اختلفوا ذكورة و أنوثة و الباقي عن السدس أو الثلث لمن تقرب منهم بالأب و الام أو الأب عند فقد من يتقرب بهما واحدا كان أو متعددا، يقتسمونه بينهم بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين بلا خلاف يعتد به في شيء من ذلك.
و يسقط معهم أي مع الأعمام للأبوين من يتقرب من الأعمام إلى الميت بالأب خاصة و يقومون أي المتقربون به خاصة مقامهم أي مقام المتقربين بالأبوين عند عدمهم بلا خلاف في شيء من الأمرين، و في الغنية و السرائر الإجماع.
و اعلم أن هذه المرتبة ليست كسابقتها مشتملة على صنفين: يجتمع أعلى أحدهما مع أدنى الأخر، بل الصنفان فيها أحدهما بحكم الأخر، لأن إرثهم اما من جهة كونهم بمنزلة الأبوين، كما هو ظاهر الاخبار، و ليس شيء من صنفي الاخوة و الأبوين بمتعدد، بل كل منهما صنف واحد، فيكون ما بمنزلتهما كذلك.
و لهذا الصنف درجات متفاوتة صعودا و نزولا بحسب القرب و البعد، فالعم و العمة مثلا مطلقا أقرب من بينهما و بني الخال و الخالة كذلك.