الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٠ - (النظر الثاني) (في بيان الحد و أقسامه)
و لا يسقط الحد مطلقا بالتوبة بعد قيام البينة فليس للإمام العفو عنه على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر، خلافا للمفيد و الحلي فخبر الامام بين الإقامة عليه و العفو عنه.
و يسقط الحد لو كانت التوبة قبلها أي قبل قيام البينة مطلقا رجما كان أو غيره بلا خلاف أجده، بل قيل: اتفاقا.
(النظر الثاني) (في بيان الحد و أقسامه)
يجب القتل على الزاني بالمحرمة عليه نسبا كالأم و البنت و الأخت و العمة و الخالة و بناتهن و بنات الأخ بلا خلاف أجده، بل عليه الإجماع في الانتصار [١] و الخلاف و الغنية.
و أما غيرهم من المحارم بالمصاهرة كبنت الزوجة و أمها فكغيرهن من الأجانب على ما يظهر من الفتاوي، و لكن النصوص [٢] مطلقة و فيها الصحيح و الحسن و غيرهما، الا أن يدعى عدم انصرافها بحكم تبادر النسبي منها الى غيرهن، فلا يهجم على النفوس المحرمة بمثلها.
و في إلحاق المحرمة للرضاع بالنسب وجه، بل قول مستند الى ما لا يجسر به على التهجم على ما عرفته. و كذا إلحاق زوجة الأب و الابن و موطوءة الأب بالملك بالمحرم النسبي و ان كان ألحق الشيخ امرأة الأب خاصة، و لا
[١] الانتصار ص ٢٥٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٣٨٥، ب ١٩.