الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٢ - الرابعة لو شرب أربعة فسكروا فوجد بينهم جريحان و قتيلان
و عنه بالطريق السابق في امرأة أدخلت الحجلة صديقا لها ليلة بنائها فلما ذهب الرجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتل هو و زوجها في البيت فقتله الزوج لما وجده عندها فقتلت المرأة الزوج قال: ضمنت المرأة دية الصديق و قتلت بالزوج [١] و لا إشكال في هذا.
و انما هو في سابقة فان الصديق اما كان يستحق القتل لقصده قتل الزوج و محاربته معه مع عدم اندفاعه الا بالقتل أو لا، فان كان الأول لم يستحق دية، و ان كان الثاني ضمنها الزوج لا المرأة.
و الوجه أن دم الصديق هدر في الشق الأول كما هو ظاهر الخبر، و لذا أطلق الماتن و جماعة، و مقتضاه عدم الفرق بين الصديق بالحال و عدمه، خلافا للمعة فقيده بالثاني، و لا وجه له. و الأصح ما ذكره الجماعة، لضعف الرواية، و كونها قضية في الواقعة، فلعله (عليه السلام) علم بموجب ما حكم به من ضمان الدية. و ربما يوجه تارة بأنها غرته، و أخرى بأنها أخرجته من بيته ليلا.
[الرابعة: لو شرب أربعة فسكروا فوجد بينهم جريحان و قتيلان]
الرابعة: لو شرب أربعة مسكرا فسكروا فوجد بينهم جريحان و قتيلان، ففي رواية [٢] محمد بن قيس: أن عليا قضى بدية المقتولين على المجروحين بعد أن أسقط جراحة المجروحين أي دية جراحتهما من الدية و قال (عليه السلام):
ان مات أحد المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء.
و في رواية [٣] النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنه قضى (عليه السلام) في نحو هذه القضية ف جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة و أخذ دية المجروحين من دية المقتولين.
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٩٣، ب ٢١ و ص ٤٥، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٧٢، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ١٧٣، ح ٢.