الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٥ - الاولى لو قتل الأب ولده عمدا
و يؤجلها أي الدية الإمام أو من نصبه عليهم أي على العاقلة ثلاث سنين على ما سلف بيانه.
[مسائل]
و أما اللواحق فمسائل ثلاث:
[الاولى: لو قتل الأب ولده عمدا]
الاولى: لو قتل الأب ولده عمدا فلا قصاص كما مر في كتابه و دفعت الدية بعد أن تؤخذ منه الى الوارث للابن و لو كان بعيدا و لو ضامن جريرة أو اماما و لا نصيب للأب منها إجماعا.
و لو لم يكن للابن وارث سوى الأب فهي أي الدية المأخوذة منه للإمام (عليه السلام).
و لو قتله الأب خطاء فالدية على العاقلة و يرثها الوارث للابن مطلقا، بلا خلاف و لا إشكال في شيء من ذلك.
و انما الإشكال في توريث الأب من الدية في صورة الخطأ، ففيه قولان، أشبههما و أشهرهما: أنه لا يرث منها شيئا مطلقا كما مر في المواريث.
و انما أعادها هنا لبيان وقوع الاختلاف هنا في ذلك على القول بتوريثه من الدية في ما لو لم يكن وارث للمقتول سوى الأب و العاقلة هل تؤخذ منهم الدية و تدفع إليه أم لا شيء له عليهم.
فان قلنا: ان الأب لا يرث من ديته أو مطلقا شيئا فلا دية له قطعا و ان قلنا: يرث ففي أخذ الدية له هنا من العاقلة تردد من أنه الجاني و لا يعقل ضمان الغير له جناية جناها، و العاقلة إنما تضمن جنايته للغير، و هو خيرة الأكثر بل لا خلاف فيه هنا يظهر، و من إطلاق ما دل على وجوب الدية على العاقلة للورثة و الأب منهم، فيرث لوجود السبب و انتفاء المانع. و فيه نظر، فاذن الأول أظهر.