الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٦ - (النظر الثاني) (في الآداب)
و أما مع عدم حضور الامام (عليه السلام) أو عدم بسط يده، فلا يتصور وجوده، لانه مع عدم استجماعه الشرائط لم يجز له القضاء، و مع استجماعه لها فقد حصل له الاذن و لو عموما بالنص [١] و الإجماع على أنه في الصورتين ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت (عليهم السلام) الجامع للصفات و الشرائط المعتبرة.
و يحرم التحاكم الى حكام الجور و أخذ شيء بحكمهم و لو كان عينا، كما يستفاد من المعتبرين [٢]، إلا إذا توقف حصول الحق عليه فيجوز، سواء كان أحدهم محقا و الأخر مخالفا، أو كلاهما محقين، بلا خلاف ظاهر الا من الحلبي في الثاني و هو نادر. نعم ينبغي إعلام الخصم المانع عن الحق برفعه الى حاكم الجور إذا أصر على حبس الحق، فإن ارتدع و الا فليترافع.
و قبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق و يعتمد بنفسه بالقيام بشرائط القضاء، و استحبابه عيني فلا ينافي ما قدمناه من أنه واجب كفائي.
و ربما وجب عينا إذا ألزمه به الامام (عليه السلام)، أو لا يوجد من يتولاه غيره ممن يستجمع الشرائط، و لا فرق في هذا بين حالتي حضور الامام (عليه السلام) و غيبته، و لا خلاف في شيء من ذلك عندنا.
(النظر الثاني) (في الآداب)
و هي مستحبة، و مكروهة. فالمستحب اشعار رعيته و اخبارهم بوصوله
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٤، ب ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢، ب ١.