الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٩ - مسائل
و كذا لو عفى البعض من الأولياء مطلقا لم يسقط القود و لم يقتص الباقون حتى يردوا عليه أي على الجاني نصيب من عفى بلا خلاف في هذا أيضا.
الثانية: لو فر القاتل عمدا حتى مات، فالمروي في الموثقين [١] و غيرهما وجوب الدية في ماله ان كان له مال و لو لم يكن له مال أخذت من الأقرب إليه فالأقرب و زيد في الموثقين: و ان لم يكن له قرابة أداه الامام، و به أفتى الأكثر، و في الغنية الإجماع.
و قيل: كما في السرائر و عن المبسوط [٢]: أنه لا دية.
و على المختار هل يختص الحكم بما إذا هرب ثم مات، أو يعمه و ما لو مات من غير هرب و لم يمتنع عن القصاص؟ قولان، و الأشهر بل الأظهر الأول.
ثم ليس في الموثقين اعتبار الموت، بل علق الحكم فيهما على مطلق الهرب حتى لو هرب و عاش جرى الحكم أيضا كما في صريح المرسل، و لكن ظاهر الأصحاب تفيد اعتباره.
الثالثة: لو قتل واحد رجلين أو رجالا عمدا قتل بهم لاستحقاق ولي كل مقتول القصاص عليه بسبب قتله. فلو عفى بعض المستحقين لا على مال، كان للباقين القصاص من دون رد دية، و ان اجتمعوا على المطالبة استوفوا حقوقهم.
و لا سبيل لهم الى ماله فإن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه.
و لو تراضوا أي الأولياء مع الجاني بالدية فلكل واحد منهم دية كاملة، بلا خلاف أجده.
ثم كل ذا إذا اتفقوا على أحد الأمرين، و أما لو اختلفوا فطلب بعضهم الدية
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٣٠٢، ب ٤.
[٢] المبسوط ٧- ٦٥.