الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٠ - الثالثة تسمع شهادة التعديل مطلقة
لها على ملازمة التقوى و المروة؟
و ينبغي القطع بضعف القول الأول منها، و أما الأخيران فالثاني أجودهما و أشهرهما، حتى ظاهر جماعة كونه مجمعا عليه، و لكن يكتفي في معرفتهما بالمعاشرة المتأكدة الموجبة للظن بها، كالمعاملة و المسافرة و المجاورة و نحوها من الصحبة المتأكدة، و لا يكتفي بالمعاشرة الظاهرة كما هو مقتضى القول الأول أن أريد به ذلك، و ان أريد به الصحبة كما هو ظاهر الاخبار [١] أيضا فلا خلاف فتوى و رواية.
[الثالثة: تسمع شهادة التعديل مطلقة]
الثالثة: تسمع شهادة التعديل مطلقة من غير أن يبين سببه و لا تسمع شهادة الجرح إلا مفصلة للسبب على الأشهر. و الأظهر وجوب التفصيل فيهما إلا إذا علم موافقة المزكي للحاكم في أسباب الجرح و التعديل اجتهادا أو تقليدا، فتسمع حينئذ مطلقة. و في المسألة أقوال أخر ضعيفة.
و حيث اكتفي في العدالة بالإطلاق، ففي القدر المعتبر من العبارة عنه أوجه بل و أقوال، أجودها الاكتفاء بقوله «هو عدل» أو «مقبول الشهادة» من دون اعتبار ضم شيء مطلقا، و ان كان الأحوط ضم قوله «لي» و «علي».
و إذا تعارض الجرح و التعديل، فالأقرب أنه ان لم يتكاذبا، بأن شهد المزكى بالعدالة مطلقا أو مفصلا لكن من غير ضبط وقت معين، و شهد الجارح بأنه فعل ما يوجب الجرح في وقت معين قدم الجرح.
و ان تكاذبا بأن شهد المعدل بأنه كان في الوقت الذي شهد الجارح بفعل المعصية فيه في غير المكان الذي عينه للمعصية، أو كان فيه مشتغلا بفعل ما يضاد ما أسند إليه الجارح، فالوجه التوقف.
هذا و يمكن الجمع بين الشهادتين مع ترجيح التزكية في ما إذا قال المعدل:
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٨٨.