الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٧ - الاولى لو قتل الحر حرين
ما فيه من الحرية ان لم يكن له عاقلة، فإنه عاقلته بلا خلاف و للصحيح [١].
و للمولى الخيار بين فك ما فيه من نصيب الرقية بالأرش أو بأقل الأمرين على الخلاف المتقدم، و تبقى الكتابة بحالها باقية و بين تسليم حصة الرق إلى ولي المقتول ليقاص بالجناية و تبطل الكتابة، و له التصرف فيه كيف شاء من بيع أو استخدام.
هذا هو الذي يقتضيه الأصول و عليه أكثر المتأخرين، و في المسالك أن في بعض الاخبار دلالة عليه، و لم أقف عليه، بل في الصحيح [٢] ما ينافي جواز بيعه لولي الدم و أن ليس له سوى استخدامه حياته و لم يقولوا به، بل حكى القول به عن جماعة من القدماء، و يمكن حمله على الكراهة أو حرمة بيعه أجمع.
و في رواية [٣] علي بن جعفر المروية بطريق مجهول أنه إذا أدى المكاتب نصف ما عليه فهو بمنزلة الحر في الحدود و غيره من قتل و غيره، و لم أر مفتيا بها صريحا، و ان عزى الأصحاب العمل بها الى الشيخ. و فيه نظر.
و هنا مسائل ثلاث:
[مسائل]
[الاولى: لو قتل الحر حرين]
الاولى: لو قتل الحر حرين فصاعدا عمدا فليس للأولياء إلا قتله بلا خلاف، بل عليه الإجماع في المبسوط [٤] و الخلاف، فلو قتلوه لم يكن لهم المطالبة بالدية. و لو قتله أحدهم فهل للباقين المطالبة بالدية؟ فيه وجهان بل قولان و العدم أوفق بالأصل.
و لو قتل العبد حرين فصاعدا على التعاقب واحدا بعد واحد ففي
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٢٧، ب ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٢٧، ب ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ١٥٧، ح ٣.
[٤] المبسوط ٧- ٦١.