الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨١ - الثانية في بيان أحكام القسمة
عبائر كثير الإجماع.
و كذا في الإنهاء بالبينة بمجردها من غير أن يشهدها الحاكم الأول على حكمه في الواقعة بلا خلاف أجده.
و أما عدم الإنفاذ باخبار الحاكم فمحل خلاف بين الأصحاب، فبين مختار له، و مختار للإنفاذ، و متردد، و الاحتياط يقتضي المصير إلى الأول.
نعم لو حكم الحاكم الأول بين الخصوم و أثبت الحكم فأشهد على نفسه و حكمه شاهدين عدلين حضرا الدعوى و سمعاها و إقامة شهادة الشاهدين على المدعى و حكم الحاكم فشهد الشاهدان بحكمه عند آخر وجب على الحاكم المشهود عنده إنفاذ ذلك الحكم على الأظهر الأشهر، مع أن القائل بالمنع غير معروف.
[الثانية: في بيان أحكام القسمة]
الثانية: في بيان أحكام القسمة و هي عندنا تمييز الحقوق بعضها عن بعض، و ليست بيعا و ان اشتملت على رد.
و تظهر الفائدة في عدم ثبوت الشفعة بها، و عدم بطلانها بالتفريق قبل القبض في ما يعتبر فيه التقابض في البيع، و عدم خيار المجلس، و قسمة الوقف من الطلق و غير ذلك.
و لا يشترط حضور قاسم من قبل الحاكم، بل و لا من قبلهما في صحتها و لزومها بلا خلاف، فإذا حصلت من الشركاء كفى بل هو أحوط لأنه أبعد من التنازع، خصوصا إذا كان من قبل الامام (عليه السلام).
و إذا عدلت السهام بالاجزاء في متساويها كيلا أو وزنا أو ذرعا أو عدا بعدد الأنصباء أو بالقيمة في مختلفها كالأرض و الحيوان و غيرهما كفت القرعة في تحقق القسمة و لزومها، بلا خلاف في ما لو كان القاسم من قبل الامام (عليه السلام)، فلا يعتبر رضاهما بعد القرعة.