الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٦ - الخامس في اللواحق
و يسقط الحد بالتوبة قبل قيام البينة على السرقة، و لا يسقط بعدها بلا خلاف في الأول، و في المسالك الإجماع، و على الأظهر الأشهر في الثاني بل قيل: لا خلاف فيه، خلافا للحلبيين فأطلقا جواز عفو الامام له لتوبته بعد الرفع، و هو شاذ.
و هل يتخير الامام معها أي مع التوبة بعد الإقرار في الإقامة للحد أو إسقاطه، أم يتعين عليه الحد، أم العفو؟ أقوال، و الاولى منها مبني على رواية [١] فيها ضعف سندا و دلالة، لكنها معتضدة بدعوى الإجماع على مضمونها في الخلاف و الغنية، الا أنها موهونة بشهرة الخلاف بين الأصحاب.
و ان اختلفوا في أن الأشبه تحتم الحد أو سقوطه، و لعله أرجح للشبهة الدارئة.
و لا يضمن الحاكم و لا الحداد سراية الحد الى عضو أو نفس أي حد كان حتى التعزير، فلا دية له مطلقا وفاقا للأكثر، خلافا للمفيد في حد الآدمي فيضمن الامام (عليه السلام) دية المحدود على بيت المال، و في مستنده ضعف. و قيل:
ان محل الخلاف هو التعزير دون الحد، أي لا دية فيه بلا خلاف.
[الخامس: في اللواحق]
الخامس: في ذكر اللواحق، و فيه مسائل ثلاث: الأولى: إذا سرق اثنان فصاعدا نصابا واحدا أو زائدا مع عدم بلوغ نصيب كل منهما النصاب قال المفيد و المرتضى و الشيخ في النهاية [٢] و الاتباع أجمع كما في المسالك: انه يقطعان معا، و الظاهر أنه مذهب الأكثر و في الانتصار و الغنية الإجماع.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٣٢٧، ب ١٦.
[٢] النهاية ص ٧١٨.