الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٥ - (المقصد الثالث) (في بيان ديات الشجاج و الجراح)
قال: الدامية هي الحارصة و هو الشيخ و من تبعه فالباضعة عنده غير المتلاحمة فيها بعيران.
و حيث قد عرفت أن الأول أقرب خفي المتلاحمة و الباضعة اذن ثلاثة أبعرة و يظهر من هنا عدم الخلاف فتوى و نصا في ثبوتها في المتلاحمة، و انما هو في ثبوتها في الباضعة، و قد عرفت ثبوتها فيها أيضا على الأظهر الأشهر، فإن فرض ثمرة معنوية تترتب على الخلاف، و الا فالنزاع لفظي لا ثمرة له.
و السمحاق: بكسر السين المهملة و إسكان الميم، و هي التي تقطع اللحم و تقف على السمحاقة، و هي الجلدة المغشية للعظم و فيها أربعة أبعرة إجماعا كما في الغنية، و عن الخلاف و الانتصار و الناصرية.
و الموضحة: و هي التي تكشف عن وضح العظم و بياضه و تقشر السمحاقة و فيها خمسة أبعرة بلا خلاف، كما في الغنية و عن الخلاف و غيره، للصحاح [١]، و في غيرها: في موضحة الرأس خمسون دينارا كما في رواية، و في أخرى: في من شج عبدا موضحة قال: عليه نصف عشر قيمة العبد [٢].
و يستفاد من الجمع بينها أن الضابط نصف عشر الدية، كما عبر به في الغنية و كلام جماعة مع نفي الخلاف عنه، كتعبيرهم بخمسي عشر الدية في المسألة السابقة. و يمكن تنزيل عبائر الأكثر المفسرة بالإبل خاصة عليه بحمله على المثل في المقامين بل في ما مضى و ما سيأتي.
و الهاشمة: و هي التي تهشم العظم أي تكسره و ان لم تسبق بجرح و فيها عشرة أبعرة عشر الدية بلا خلاف كما في الغنية، بل قيل: إجماعا للنص [٣]
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٩٠، ب ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٢٩٨ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٢٩٣، ح ١٥.