الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٨ - أما الأول الصيد
كالمقتول بالمعراض بلا خلاف.
و أما الحيوان فلا يحل بكل ما صيد به، بل على التفصيل المشار اليه بقوله: و كذا يؤكل من الصيد ما يقتله الكلب المعلم خاصة دون غيره من الكلاب من الجوارح الغير المعلمة، بلا خلاف في شيء من ذلك و في كلام جمع الإجماع.
و الأشهر الأظهر أنه لا فرق في الكلب المعلم بين السلوقي منه و غيره حتى الأسود، خلافا للإسكافي في الأسود، و هو شاذ.
و لا يؤكل كل ما قتله الفهد و غيره من جوارح البهائم و لا ما قتله العقاب و غيره من جوارح الطير على الأشهر الأظهر، و في الانتصار [١] و الغنية [٢] و الخلاف الإجماع الا أن يدرك حيا و يذكي.
و غاية إدراك ذكاته، بأن يجده و رجله تركض أو عينه تطرف، و ضابطه حركة الحيوان و لو غير مستقرة على الأظهر، كما سيذكر.
و يشترط في الكلب أن يكون معلما بحيث يسترسل إذا أغرى و أرسل و ينزجر إذا زجر، و ألا يعتاد أكل صيده بلا خلاف في الشرطين الأولين، و ان اختلفوا في إطلاق الثاني، كما في ظاهر المتن و عن الأكثر. أو اختصاصه بما إذا لم يكن بعد إرساله على الصيد، كما اختاره جماعة، و لا يخلو عن قوة، و على الأشهر الأظهر في الثالث، و في الانتصار [٣] و الخلاف و ظاهر المختلف و غيره الإجماع عليه.
و على أنه لا عبرة ب الكل على سبيل الندرة و بذلك يجمع
[١] الانتصار ص ١٨٢.
[٢] الغنية ص ٥٥٥.
[٣] الانتصار ص ١٨٣.