الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٤ - الثالث لا يضمن الملتقط في الحول لقطة و لا لقيطا و لا ضالة ما لم يفرط
نقصانه عن قيمة العبد و عدمه، و به صرح جماعة، و الأقوى أن على المالك أقل الأمرين من قيمته و المقدر، و مبنى الرواية على الغالب من زيادة قيمته كثيرا و الأظهر الأشهر في وجوب دفع المقدر لا استحبابه، خلافا للمبسوط [١] فنزل الرواية على الفضيلة.
ثم ان موردها- كالعبارة و نحوها- العبد خاصة و لكن ألحق به الشيخان و الحلي و غيرهم البعير و نسبه في المختلف إلى الأكثر، خلافا لجماعة فكغيرها، و لعله أقوى.
و أما فيما عداهما فيتعين أجرة المثل إذا كان العمل مما له أجرة في العادة و ذكر المالك لها و لو مبهمة، بلا خلاف فيه و لا في عدم لزوم شيء مع فقد الشرطين، أو تبرع العامل بعمله.
[الثالث: لا يضمن الملتقط في الحول لقطة و لا لقيطا و لا ضالة ما لم يفرط]
الثالث: لا يضمن الملتقط في الحول و بعده لقطة و لا لقيطا و لا ضالة ما لم يفرط أو يتعد فيضمن، بلا خلاف في الحكمين. و من التعدي أخذها بنية التملك قبل الوقت مطلقا، و ترك التعريف حيث يجب عليه مطلقا و ان لم ينو التملك بل الحفظ خاصة. و ليس منه الأخذ بنية الحفظ دائما مع المواظبة على التعريف سنة، و لا الأخذ ليعرفها سنة و يتملكها بعدها.
و حيث ثبت الضمان بموجبه لم يزل بزواله، و النماء المتجدد في أثناء الحول للمالك، متصلا كان أو منفصلا، و أقرب الوجهين و أظهرهما: أنه يتبع العين مطلقا.
و لا يشترط لتملكه حول بانفراده بعد إكمال حول أصله.
و إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحكم بكونها أمانة حيث لم يقصر فيها، بين لقطة الحرم و غيرها، و هو حسن ان قلنا بكراهة أخذها، و الا فالأوفق بالأصل الضمان فيها مطلقا.
[١] المبسوط ٣- ٣٢٩.