الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٦ - الثانية يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس
و له قتل البعض أيضا و يرد الآخرون الباقون من الدية ب قدر جنايتهم، فان فضل للمقتولين فضل عما رده شركاؤهم قام به الولي فلو اشترك ثلاثة في قتل واحد و اختار وليه قتلهم أدى إليهم ديتين يقتسمونها بينهم بالسوية فنصيب كل واحد منهم ثلثا دية و يسقط ما يخصه من الجناية و هو الثلث الباقي.
و لو قتل اثنين أدى الثالث ثلث الدية عوضا عما يخصه من الجناية، و يضيف إليه الولي دية كاملة ليصير لكل واحد من المقتولين ثلثا دية، و هو فاضل ديته عن جنايته، و لأن الولي استوفى نفسين بنفس فيرد دية نفس. و لو قتل واحد أدى الباقيان الى ورثته ثلثي الدية، و لا شيء على الولي.
و ان كان فضل منهم لقصور ديتهم عن دية المقتول، بأن كانوا عبدين أو امرأة حرة و أمة و قتلوا رجلا و نقصت القيمة عن الدية كان الفاضل من دية المقتول على ديتهم له أي للولي. و الأصل في جميع ذلك إجماعنا و أخبارنا [١] عدا شاذ منها دال على أن المراد أنه ليس له ذلك، الا بشرط أن يرد ما يفضل عن الدية، و لا بأس جمعا بين الأدلة.
[الثانية: يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس]
الثانية: يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص منهم في النفس بلا اشكال.
فلو قطع يده جماعة كان له أي للمقطوع التخيير في قطع يد الجميع، و يرد فاضل الدية أي دية يده عليهم يقتسمونه بينهم بالسوية.
و له قطع يد البعض منهم واحدا أو متعددا و يرد عليهم أي على المقطوعين، و انما جمع الضمير تنبيها على ما ذكرنا من دخول المتعددين في البعض الذي له الخيار في قطعهم البعض الآخرون بقدر جنايتهم، فان فضل للبعض المقطوع فضل، بأن تعدد قام به المجني عليه.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٩، ب ١٢.