الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٥ - (النظر الثاني) (في بيان الحد و أقسامه)
حقا و ان حرفوه بلا خلاف.
و انما قيدنا الحكم بما إذا زنى بذمية تبعا لجماعة، لأنه إذا زنى بمسلمة فعلى الامام قتله، و لا يجوز الاعراض عنه لهتكه حرمة الإسلام و خروجه عن الذمة.
و لا يقام على الحال و لو من زنا حد رجما كان أو جلدا و لا قصاص بطريق أولى حتى تضع ولدها و تخرج من نفاسها إذا كان المقصود جلدها و الا فترجم أو تقتل بعد الوضع من ساعتها ان مات ولدها و الا فتربص بها حتى ترضع الولد و تحضنه إذا لم يوجد له مرتضع أو حاضن.
و لا خلاف في ذلك و لا في أنه لو وجد له أي للولد كافل يرضعه و يحضنه جاز اقامة الحد عليها بل وجب.
و يرجم المريض و المستحاضة و لا يتربص الى زوال مرضها بل يرجمان عاجلا و لا يحد و لا يجلد أحدهما و لا النفساء حتى يبرأ كل منهم، و لا خلاف فيه الا ما يحكى عن المبسوط [١] و الوسيلة [٢] في النفساء ان كانت قوية فقالا: تجلد في نفاسها.
و لو رأى الحاكم في التعجيل مصلحة و منها أن لا يرجى برؤه كالشلل و الزمانة و ضعف الخلقة ضربه بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو أعواد أو شماريخ أو نحوها بلا خلاف.
و لا يسقط الحد مطلقا رجما كان أو جلدا باعتراض الجنون أي بعروضه بعد أن زنى في حال عقله و بلوغه. و إطلاق النص [٣] و الفتوى يقتضي عدم الفرق في المجنون بين المطبق و الأدواري، تألم بالضرب أو لا، انزجر أم لا.
[١] المبسوط ٨- ٥.
[٢] الوسيلة ص ٧٨٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٣١٧، ب ٩.