الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٧ - (النظر الثاني) (في بيان الحد و أقسامه)
الى صدرها على الأشهر الأظهر في المقامين، و فيهما أقوال أخر غير واضحة المأخذ.
و ظاهر النص [١] و الأكثر لزوم الدفن و الحفر، و هو الأظهر الأشهر، خلافا للمحكي عن ابن حمزة فنفي الثاني ان ثبت الزنا بالإقرار، و يرده صريح بعض الاخبار.
و لجماعة من القدماء في الأول فلم يذكروه، و للحلي و غيره فيدفنان ان ثبت زناهما بالبينة أو يعلم الامام (عليه السلام)، و عن المفيد أنه لم يعتبر دفنه مطلقا و قصر دفنهما على ما إذا ثبت زناهما بالبينة لا بالإقرار، و حجة هذه لأقوال غير واضحة أيضا.
فإن فر أحدهما من الحفرة أعيد إليها ان ثبت الموجب لرجمها بالبينة بلا خلاف، و في عبائر جماعة الإجماع و لو ثبت الموجب بالإقرار لم يعد إليها بلا خلاف إذا كان الفرار بعد اصابة ألم الحجارة، و كذلك إذا كان قبلها، وفاقا للمفيد و جماعة بل المشهور كما في الروضة [٢].
و قيل: ان لم تصبه الحجارة يرد و أعيد و القائل الشيخ في النهاية [٣] و القاضي و الإسكافي، و هو الأوفق بالأصل، و لكن المسألة محل تردد و شبهة كما هو ظاهر جماعة، و مقتضى عدم الإعادة درء الحد بالشبهة، كل ذا في الرجم.
و أما الجلد فالفرار منه غير نافع بل يعاد اليه مطلقا و لو ثبت زناه بالإقرار و فر بعد اصابة الألم قولا واحدا.
و يبدأ الشهود بالرجم ثم الامام ثم الناس ان ثبت الموجب بالبينة و لو
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٣٧٤، ب ١٤.
[٢] الروضة البهية ٩- ٩٣.
[٣] النهاية ص ٧٠٠.