الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣ - الثاني في تعقيب الإقرار بما ينافيه
الأشهر الأقوى.
و لو قال: له علي عشرة إلا ثوبا قبل و سقط من العشرة قيمة الثوب و يرجع إليه في تفسير القيمة و يقبل منه كل ما به فسره ما لم يستغرق العشرة و أما مع استغراقها ففي بطلان الاستثناء فيؤخذ تمام العشرة، أو بطلان التفسير خاصة فيطالب بتفسير آخر ليصح قولان، أوفقهما بالأصول الثاني.
[الثاني: في تعقيب الإقرار بما ينافيه]
الثاني: في تعقيب الإقرار بما ينافيه.
اعلم أنه لو قال: هذا مشيرا به الى شيء معين مملوك له بظاهر اليد لفلان ثم أضرب عنه فقال: بل لفلان، فهو أي المقر به للأول بإقراره الأول و يغرم قيمته للثاني الا أن يصدقه المقر له الأول فيدفع اليه من غير غرم.
و لو قال: له علي مال من ثمن خمر أو خنزير أو ما شاكلهما مما لا يصح تملكه شرعا لزمه المال إذا فصل بين الإقرار و رافعه بسكوت أو كلام أجنبي بلا خلاف، و كذا إذا لم يفصل مطلقا في إطلاق العبارة و غيرها بل قيل: إجماعا، فإن تم و الا كما هو الظاهر ففي إطلاقه إشكال.
و التحقيق أنه ان قال المقر: كان ذلك من ثمن خمر أو خنزير فظننته لازما لي و أمكن الجهل بالحكم في حقه، توجهت دعواه و كان له تحليف المقر له على نفيه ان ادعى العلم بالاستحقاق.
و لو قال: لا أعلم الحال حلف على عدم العلم بالفساد، و لو لم يمكن الجهل في حقه لم يلتفت الى دعواه.
و لو قال: ابتعت بخيار و أنكر البائع الخيار قبل الإقرار في البيع دون الخيار.
و كذا لو قال: له علي عشرة من ثمن مبيع لم أقبضه ألزم بالعشرة