الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - (خاتمة في) بيان (حساب الفرائض)
و قد يتعدد المفني لهما كالاثنا عشر و الثمانية عشر، فإنه يفنيهما الستة و الثلاثة و الاثنان، فتوافقهما حينئذ بالسدس و الثلث و النصف، لكن المعبر منها أقلها جزءا، لأنه أقل للفريضة و أسهل للحساب و هو هنا السدس. و الثاني المتباينان، كثلاثة و خمسة و ثلاثة و سبعة.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مخارج الفروض ستة بل خمسة، لدخول مخرج الثلث في مخرج الثلثين.
و نعني بالمخرج أقل عدد يخرج منه ذلك الجزء أي الكسر صحيحا.
ف مخرج النصف من اثنين، و الربع من أربعة، و الثمن من ثمانية، و الثلث و الثلثان من ثلاثة و السدس من ستة و حينئذ فاما أن يقع في المسألة واحد منها أو اثنان فصاعدا، أو لا يقع منها شيء فيها.
و على الأول فالمخرج المأخوذ منه ذلك الكسر هو أصل المسألة، كما لو اجتمع الزوج مع أهل المرتبة الثانية ممن ليس له فريضة، فإن أصل الفريضة اثنان هو مخرج النصف حصة الزوج، فله واحد منها و الأخر للباقين، فان انقسم عليهم من غير كسر، و الا عملت به ما يأتي الى أن تصح الفريضة من عدد ينتهي اليه الحساب، و هكذا لو اجتمع فيه نصفان.
و على الثاني فإن كانا متماثلين و خرج الكسران من مخرج واحد اجتزأت بأحدهما كالثلث و الثلثين، فالثلاثة أصل الفريضة. و ان كانا مختلفي المخرج، فلا بد من النظر فيهما، فان كانا متداخلين اجتزأت بأكثرهما كالثمانية، مخرج الثمن فريضة الزوجة، و الاثنين مخرج النصف فريضة البنت الواحدة في ما إذا اجتمعت مع الزوجة، فأكثر المخرجين و هو الثمانية أصل الفريضة.
و ان كان متوافقين ضربت وفق أحدهما في مجموع الأخر، كالستة مخرج فريضة الواحدة من كلالة الأم، و الأربعة مخرج فريضة الزوجة، و التوافق بينهما بالنصف،