الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦ - أما المكاتبة
و منها: كونه مما يصح تملكه للمولى فلو كاتب المسلم عبده الذمي على ما لا يملكه كخمر أو خنزير بطل بلا خلاف و انما عدل عن التعبير بالمسلم الى التعبير بالمولى، للمولى ليدل على صحة مكاتبة الكافر على ما يملكه و ان كان لا يملكه المسلم كما هي مذهبه.
و عليه فلو كانا ذميين و أوقعا المكاتبة على الخمر و الخنزير، فإن أسلما بعد التقابض لم يكن عليه شيء للمولى، و ان كان قبله استحق المولى عليه قيمة العوض على الأشهر الأقوى.
و يندرج في عموم ما يملك، الأعيان و المنافع حتى منفعة المكاتب مدة معينة و به صرح جماعة من غير نقل خلاف.
و لا حد لا كثرة بلا خلاف و لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق على أنه يكره أن يتجاوز قيمته وقت الكتابة.
و لو دفع ما عليه قبل حلول الأجل فالمولى بالخيار بين قبوله و الامتناع عنه.
و يجوز الدفع من سهم الرقاب الى المكاتب مطلقا إجماعا، بل قالوا: لو عجز المكاتب المطلق عن الأداء فكه الامام من سهم الرقاب وجوبا.
و أما الأحكام المتعلقة بالمقام فمسائل ثلاث: الأولى: إذا مات المكاتب المشروط و لم يؤد المال جميعا بطلت الكتابة و كان ماله و أولاده من أمته لمولاه مطلقا خلف ما فيه وفاء بمال الكتابة أم لا، على الأشهر الأقوى.
و ان مات المكاتب المطلق و لم يؤد شيئا فكذلك و ان كان قد أدى شيئا تحرر منه بقدره، و كان للمولى من تركته بنسبة ما بقي من رقيته و لورثته بنسبة الحرية و لم يكن عليهم شيء من مال الكتابة ان كانوا أحرارا في الأصل، و الا يكونوا أحرارا في الأصل، فإن كانوا أولادا من أمته بعد الكتابة